الفصل السابع

 
 

نزول المائدة عام 1444 هجرية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآَتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (27)..سورة العنكبوت

هل نزلت المائدة على حياة السيد المسيح عليه السلام الأولى قبل أن يتوفاه الله تعالى ويرفعه أم إنها ستنزل بعد نزوله عليه السلام في آخر الزمان ؟ وهل كان الحواريين موجودين أيضا على حياته الأولى أم لا ؟

لقد بحثت كثيرا في هذا الأمر واستخلصت بأن المائدة لم تنزل على حياة السيد المسيح عليه السلام الأولى وإنها ستنزل بعد نزوله عليه السلام في آخر الزمان أما الحواريين كانوا موجودين على حياة السيد المسيح الأولى وهناك حواريين غيرهم سيجمعهم الله تبارك وتعالى لنبيه في آخر الزمان كي يكونوا أعوانه في هداية المسيحيين واليهود في العالم كله، كأصحاب الأمام المهدي عليه السلام الثلاثمائة وثلاثة عشر الذي سيجمعهم الله تبارك وتعالى للأمام المهدي عليه السلام في آخر الزمان ليكونوا أعوانه في هداية الناس .

وهذا الأمر استخلصته من سورة المائدة المباركة كما سأبينه لكم .

المائدة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آَمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آَمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ (111) إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (112) قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ (113) قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآَخِرِنَا وَآَيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ (114) قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (115) وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119) لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (120) صدق الله العلي العظيم  

 

المائدة والعلم عند الله تعالى لم تنزل حتى الآن فإذا دققنا في الآيات المباركة لعرفنا بأن المائدة لم تنزل في الماضي بل ستنزل بعد نزول المسيح ابن مريم عليه الصلاة والسلام في آخر الزمان لتكون آية وحجة بالغة على قومه كي يؤمنوا به ويصدقوه ، فالملاحظ من الآيات الكريمة عدم نزول المائدة في زمن حياة المسيح الأولى والسبب في ذلك إن الله تبارك تعالى قد اظهر للناس الآيات تلو الآيات على صحة نبوة المسيح عليه السلام ، وهل هناك شك في نبوة المسيح عليه السلام وقد ولد من غير أب وكلامه في المهد وشفاء الناس من الأمراض وأحياء الموتى وخلق الطير وغيرها من الآيات التي جعلها الله تبارك وتعالى حجة وبرهانا ناصعا على نبوة المسيح عليه السلام وانه رسول من قبله تعالى كما قال في كتابه (وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) وكلامه في المهد (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) وهل بعد هذه الآيات العظام التي لا يقدر أي بشر على الآتيان بها إلا من كان مؤيدا من قبل الخالق عز وجل فهل يكون هناك شك في نبوة المسيح عليه السلام ، الجواب طبعا لا .

إذا ما هو السبب والحاجة من سؤال الحواريين من المسيح ابن مريم عليه السلام بطلب نزول المائدة ، وقد أراهم الله تبارك وتعالى آيات أعظم منها، فمولد المسيح عليه السلام من غير أب وكلامه في المهد وأحياء الموتى من قبورهم وخلق الطير أعظم والله بكثير من مائدة تنزل من السماء ليأكل منها الناس ، فكيف هم في شك منه بعد كل هذه المعجزات الكبيرة التي شهدوها والتي هي أعظم بكثير من المائدة ، وهل يعقل بأن يؤمنوا بعد نزول المائدة ولا يؤمنوا عندما شهدوا المعجزات التي جاءت قبلها والأعظم منها.

أما الجواب على هذا الأشكال فهو كالتالي :

إن المائدة لم تنزل على حياة المسيح عليه السلام الأولى بل بعد نزوله عليه السلام في آخر الزمان كي تكون له عون في مهمته وآية من الله تعالى للحواريين وللعالم المسيحي واليهودي كي يؤمنوا به وإعلاء كلمة الله في الأرض وإقامة دولة الحق العالمية .

فعند نزول المسيح عليه السلام إلى الأرض في آخر الزمان سوف يرفضه العالم المسيحي واليهودي بسبب التحريف والتضليل الكبير الذي وقع في التوراة والإنجيل حيث يعتقد العالم المسيحي بأن المسيح عليه السلام هو أبن الله وهو الرب الذي ينتظرونه وذلك في قوله تعالى (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) وقوله تعالى (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ) فعند نزول المسيح في آخر الزمان سيفاجأ العالم المسيحي بأن المسيح ليس إلا رسول من قبل الله تبارك وتعالى وليس كما جاءت به توراتهم وإنجيلهم بأنه ابن الله فعندها سيطلبون بعض الآيات والمعجزات منه كي يتأكدوا منه وهنا سيكون طلبهم من السيد المسيح عليه السلام بنزول المائدة كي تكون آية لهم كي يؤمنوا ويصدقوا به .

فعند قراءة الآية المباركة (إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ) يدل السؤال من قبل الحواريين بأنهم في شك كبير من المسيح عليه السلام ويدل على هشاشة عقيدتهم به بقولهم (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ) فسؤالهم بهذه الصيغة يدل على عدم وإيمانهم بالله تعالى ورسوله ، وذلك بقولهم (هَلْ يَسْتَطِيعُ) فلو كانوا مؤمنين بقدرة الله تعالى لما قالوا هذا الكلام فالله قادر على أكثر من ذلك وهو على كل شيء قدير وكيف يقولون هذا الكلام وقد أراهم الله تعالى آيات أعظم بكثير من المائدة كأحياء الموتى وخلق الطير وغيرها من المعجزات التي اجراها الله تعالى على يد نبيه المسيح عليه السلام وهل بعد كل هذه المعجزات الكبيرة يأتي الحواريون ويقولون لنبيهم (هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ) ، وكذلك قولهم (ربك) فلو قالوا بدل ذلك (ربنا) لدل ذلك على إيمانهم بالله تعالى وبرسوله عليه السلام ، ولهذا نجد بأن المسيح عليه السلام وبخهم على قولهم هذا بقوله (قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) وتوبيخه لهم يدل على عدم رضاه عن سؤالهم بهذه الصيغة ، فنجد بأن الحواريين قد اعتذروا عن قولهم هذا بأنهم يريدون أن يروا آية من الله تعالى كي تطمأن قلوبهم بأن الله تبارك وتعالى هو الرب وليس المسيح عليه السلام فقالوا (قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ) فهذا الطلب سببه عدم الاطمئنان في قلوبهم من نبوة السيد المسيح عليه السلام ويريدون التأكد من دعواه بأنه رسول من قبل الله تعالى وانه صادق فيما يقول بقولهم (وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا) وهذه كلمة كبيرة جدا بحق المسيح عليه السلام ، فلو أن إنسان كافر بالله قال هذا الكلام لقلنا انه يطلب الدليل والبرهان كي يؤمن ، أما أن يكون الكلام صادر من الحواريين أنفسهم فهذا أمر غير مقبول بالمرة ، فكيف يكونون حواريين المسيح وهم غير مصدقين به وقلوبهم غير مطمئنه بما جاء به من الحق بعد أن أراهم الله تعالى آيات أعظم كثيرا من المائدة ككلام المسيح في المهد وأحياء الأموات وخلق الطير وغيرها من الآيات التي لا يمكن لأي إنسان إنكارها عليه وكيف يطلبون من المسيح آية وهو عليه السلام بنفسه آية عظيمة .

إذا نستدل من هذا الكلام بأن الحواريين الذين كانوا موجودين على حياة السيد المسيح الأولى يختلفون عن الحواريين الذين سيأتون في آخر الزمان إذ إنهم أناس سيجمعهم الله تبارك وتعالى في آخر الزمان لنبيه كي يكونوا عونا وسندا له في دعواه ، فيوحي إليهم كما جاء بذلك قوله تعالى (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آَمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آَمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ) إلا أن قلوب الحواريين لا تزال في شك من المسيح عليه السلام بسبب التحريف الذي وقع في التوراة والإنجيل فيطلبون بذلك آية كي يصدقوا ويؤمنوا به، وهذا هو سبب طلبهم من السيد المسيح عليه السلام المائدة .

فكان لا بد من إجابة السيد المسيح عليه السلام لسؤالهم هذا كي لا يكون لهم عذر بعد ذلك في عدم تصديقه والأيمان بما جاء به من الحق وأبعاد أي شبه أو شك في قلوبهم ، فنجد بأن السيد المسيح عليه السلام رفع يداه المباركة إلى السماء ودعا الله تعالى أن ينزل المائدة بقوله (قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآَخِرِنَا وَآَيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ) وهنا نلاحظ الفرق بين كلام السيد المسيح عليه السلام وكلام الحواريين حيث قول المسيح (اللَّهُمَّ رَبَّنَا) أما قول الحواريين كان (رَبُّكَ) وشتان بين القولين فقول المسيح عليه السلام إقرار لله تعالى بالعبودية المطلقة أما قول الحواريين يدل على عدم إيمانهم بالله تعالى ولذلك قالوا (رَبُّكَ) ولم يقولوا (رَبَّنَا) .

وحاشا لله تعالى أن يرد نبيه الذي أرسله لهداية الناس أو يخذله في هذا الموقف، فأجابه تعالى (قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ) أجابه تبارك تعالى مع الوعيد الشديد بأنه من يكفر بعد هذه الآية (المائدة) ويقول بأن الله هو المسيح ابن مريم فإن له عذاب لا مثيل له بقوله تعالى (فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ) مما يدل على إن الحواريين كانوا كافرين بالله قبل نزول المائدة ، وهذا قوله تبارك تعالى عنهم في الكتاب (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) وقوله تعالى (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ) فجعل الله تعالى المائدة آية لهم وعيدا يحتفلون به كل عام كي لا ينكرونها في المستقبل ، وقوله تعالى (أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ) يدل على أن العذاب سيكون شديدا جدا ولا مثيل له على الإطلاق بقوله (لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ)، ولم نسمع منذ مولد المسيح عليه السلام وحتى الآن عن عذاب أصاب النصارى رغم كفرهم بالله واتخاذهم المسيح ابن مريم إله من دون الله تعالى ونحن نرى اليوم بأن المسيحيين هم أسياد العالم وهم أصحاب الصناعات المتطورة والمدن الجميلة والعلوم والتكنولوجيا ، مما يدل على إن المائدة لم تنزل إلى يومنا هذا ، وإلا لو كانت المائدة قد نزلت على حياة السيد المسيح الأولى لأصابهم عذاب شديد بعدها لكفرهم واتخاذهم المسيح ابن مريم إله من دون الله تبارك وتعالى ، ما يؤكد عدم نزولها في الماضي ، وهنا ملاحظة جميلة جدا وهي لماذا قال الله تبارك وتعالى (فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ) عمن يكفر بعد نزول المائدة ولم يقل نفس الكلام عن الآيات والمعجزات التي سبقت المائدة ككلام المسيح في المهد وإحياء الموتى وغيرها من الآيات ،، فلماذا إذا يكون العذاب فقط عمن يكفر بعد نزول المائدة ،، ما يؤكد بأن جميع الآيات كانت على حياة السيد المسيح الأولى إلا المائدة فهي في آخر الزمان فلهذا جاء الوعيد الشديد من الله تبارك وتعالى .

وقوله تعالى (وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) تشير الآية المباركة إلى أن الناس كانت تؤمن بأن المسيح عليه السلام هو نبي من قبل الله تعالى في حياته الأولى وقبل أن يرفعه الله تعالى إليه ،حيث جاءهم بالبينات والآيات وجاءهم بالإنجيل كتاب من الله تعالى لهم ولا يمكن لأي إنسان أن ينكر ذلك على حياة السيد المسيح الأولى ويقول بأنه ابن الله ، ولكن وبعد أن رفعه الله تعالى إليه لمحاولاتهم المتكررة قتله من قبل المفسدين من بني إسرائيل ، قام المفسدون من بني إسرائيل بتحريف الإنجيل كي يبعدوا الناس ويظلوهم عن الحق الذي جاء من عند الله وذلك قوله تعالى (مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ) وقوله تعالى (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ) وقوله تعالى (وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ) وقوله تعالى (لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ) وقوله تعالى (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) وقوله تعالى (الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ كَافِرُونَ) وقوله تعالى (الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآَخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ) فهؤلاء القوم من بني إسرائيل استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وكفروا بها فكلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم كذبوه أو قتلوه ، وهذا ما حصل لشريعة المسيح عليه السلام بعد أن توفاه الله ورفعه ، فقد قاموا بتحريف الإنجيل كي يمنعوا الناس من إتباع الحق ، لهذا نجد بأن رد السيد المسيح عليه السلام لله تبارك وتعالى كان (قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ) وقوله (مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ ) ما يدل على إنهم لم يقولوا بأن المسيح ابن مريم هو ابن الله في حياته الأولى بقوله (مَا دُمْتُ فِيهِمْ) أي لم يكن هذا الأمر موجودا في وجوده الأول بينهم ، لكن بعد إن توفاه الله تعالى حصل ذلك بقوله (فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) والآيتين المباركتين تشيران إلى سؤال الله تبارك وتعالى لنبيه بعد نزوله في آخر الزمان وذلك في قول المسيح ابن مريم (فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي) ما يدل على أن هذا الحديث سيكون بعد نزوله وعودته مرة أخرى إلى قومه في آخر الزمان ، إذ لا يمكن للمسيح عليه السلام أن يقول هذا الكلام في حياته الأولى لان لله تعالى لم يتوفاه بعد ، فكيف يقول (فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي) والله تعالى لم يتوفاه بعد مما يؤكد بأن هذه الآيات تشير بما لا يدعوا للشك بأن تأويلها لم يأتي بعد وسيأتي تأويلها عند نزول السيد المسيح عليه السلام في آخر الزمان.

فهذه هي الأدلة التي أوقفتني في مسألة نزول المائدة من عدمها على حياة المسيح الأولى ، فكل الدلائل تشير إلى عدم نزولها حتى الآن .

أما متى سيكون نزول المائدة فالجواب هو عام 1444 هجرية وبعد الانتصار الكبير في معركة الساعة في فلسطين ، فإذا حسبنا عدد الكلمات من بداية الكلام عن الحواريين في الآية رقم (111) (وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ) وحتى قوله تعالى (مُنَزِّلُهَا) في الآية (115) نجد بأن عدد الكلمات هو (76) كلمة وإذا ضربنا 76 في عدد أحرف بسم الله الرحمن الرحيم (19) يكون الناتج 1444 وهو عام نزول المائدة إن شاء الله تعالى

76 × 19 = 1444 فكلمة (مُنَزِّلُهَا) تشير إلى عام نزول المائدة أي إن المائدة المباركة ستنزل في عام الفتح الأكبر (فتح بيت المقدس) وبعد الانتصار الكبير في هذه المعركة على يد صاحب العصر والزمان الأمام المهدي عليه الصلاة والسلام وبذلك تكون قد احترقت كل الأوراق التي بيد النصارى وتأكدوا تماما بأن ما كتب في إنجيلهم غير صحيح بالمرة ، حيث يعتقد النصارى بأن المسيح سيعود إلى الأرض في معركة الساعة (نهاية الأسبوع) أي في السنة السابعة التي ستحدث بها معركة الساعة ، كي ينقذ المدينة من اللذين يريدون تدميرها وطرد اليهود منها وهدم الهيكل وعند عدم تحقق هذا الأمر (نزول المسيح) تكون آخر أوراقهم التي يراهنون عليها قد احترقت .

أما من هم الحواريون فأني اعتقد والعلم عند الله بأنهم الباباوات ورجال الكنائس الكبيرة في العالم كالفاتيكان وغيرهم من رجال الكنائس في العالم بأسره عندما يجمعهم الله تعالى لنبيه ، لأنهم هم من يقود العالم المسيحي وبأيمانهم بالسيد المسيح عليه السلام سيؤمن معظم العالم المسيحي واليهودي وغيرهم أيضا ،، وهذا مصداق قوله الله تعالى في سورة النصر

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)

فدخول الناس في دين الله أفواجا سيكون بأذن الله تعالى بعد الفتح الأكبر في معركة الساعة إن شاء الله تعالى .والله اعلم

 

  

لا يخرج المهدي حتى تطلع مع الشمس آية

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آَيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ.سورة الشعراء

تخبرنا الأحاديث الشريفة بحدوث علامة في قرص الشمس قبل خروج الأمام المهدي عليه الصلاة والسلام في شهر رجب عند خروج السفياني أي في العام 1436 هجرية 2015 ميلادية والعلامة هي ظهور وجه وبدن إنسان في قرص الشمس .

روى النعماني والطوسي في غيبتهما بأسانيدهما عن الحميري وغيره عن الرضا عليه السلام في حديث: لابد من فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل بطانة ووليجة وذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي، يبكي عليه أهل السماء وأهل الأرض، كأني بهم أسرّ ما يكونون، وقد نودوا نداء يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب، يكون رحمة للمؤمنين وعذاباً على الكافرين، ينادون في رجب ثلاثة أصوات من السماء، صوتاً منها: ألا لعنة الله على الظالمين، والصوت الثاني: أزفت الآزفة يا معشر المؤمنين، والصوت الثالث يرون بدناً بارزاً نحو عين الشمس هذا أمير المؤمنين قد ذكر في هلاك الظالمين.

وذكر المفيد بسنده عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ) قال: سيفعل الله ذلك بهم، قلت: ومن هم؟ قال: بنو أمية وشيعتهم، قلت: وما الآية؟ قال: ركود الشمس ما بين زوال الشمس إلى وقت العصر، وخروج صدر رجل ووجهه في عين الشمس يعرف بحسبه ونسبه وذلك في زمان السفياني وعندها يكون بواره وبوار قومه.

وفي غيبة الطوسي بسنده عن علي بن عبد الله بن عباس: لا يخرج المهدي حتى تطلع مع الشمس آية.

وقد قمت بالبحث والتدقيق كثيرا في هذا الأمر فلم أجد سبب لحدوث هذه العلامة سوى البقع الشمسية (sunspot) التي تحدث في قرص الشمس وتظهر باللون الأسود ولا يمكن لأحد رؤيتها بالعين المجردة إذ يجب عليك استخدام التلسكوب والفلتر الشمسي ، وقد اطلعت بنفسي على البقع الشمسية لأني من هواة الفلك ولدي مجموعة من التلسكوبات وهي عبارة عن حقول مغناطيسية تظهر على سطح الشمس وتأخذ أشكال مختلفة ثم تختفي.

وقد وفقني الله تبارك وتعالى بتاريخ 15/1/2010 م أثناء تصويري لعملية الكسوف عن طريق التلسكوب ظهرت لي بقعة شمسية تعادل في حجمها عشرة أضعاف حجم كوكب الأرض ثم اختفت بعد ذلك وقد تناقلت وسائل الإعلام هذا الحدث .

http://www.kuna.net.kw/NewsAgenciesPublicSite/ArticleDetails.aspx?id=2054698&Language=ar

http://www.alwatan.com.kw/ArticleDetails.aspx?Id=1063

http://www.bna.bh/?ID=161773

http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=568431&date=17012010

http://www.hadath.net/ArticleDetail.aspx?id=7597

http://www.urgentkw.com/ArticleDetail.aspx?id=8304

http://www.alwasat.com.kw/Dynamic.aspx?Layout_ID=45&NewsID=4177

 

فعلا كل حال أنا لست جازما بأن العلامة التي ستظهر في قرص الشمس هي بقعة شمسية لكنه الاحتمال الأقرب الذي أرآه سببا لحدوث هذه العلامة هو البقع الشمسية. والله اعلم

 

الهرم العظيم خوفو

 

الهرم الأكبر خوفو الذي يعتبر أعظم بناء بني على كوكب الأرض بل وأعجب بناء بني على مر التاريخ والوحيد من عجائب الدنيا السبع المتبقي والذي دارت حوله أساطير كثيرة حول كيفية بنائه ومن بناه والقوة الخفية الموجودة فيه ....الخ.

وهنالك بعض الأخبار التي تربط الأمام المهدي عليه السلام بأهرام مصر ففي كتاب (المفاجأة بشراك يا قدس) الطبعة الثالثة للكاتب المصري محمد عيسى داود صفحة 346 ذكر فيما جاء في الجفر للأمام علي عليه السلام ما نصه ( وللمهدي آية من السماء جلية وفي الأرض مثلها في السوية كف مدلاة بالخمس ورجفات ونار وخسف وطمس، يهد الله بعض بلاد الترك هذا ويزلزلها لما أهانوا كتاب ربها ثم ويل لحرستا ويلها ثم ويلها والعراق ينحسر الفرات عن كنزها، من كل لون تكنز حصباؤها ولا يناله رجالها فهو للمهدي، وكنوز مصر وأهراماتها وحده يعرف خبئها وخبئ جبالها ومغاراتها بسر في نظرة حراسها، ويرجع المهدي البصر كرتين وكرتين من بين القبر والمنبر من عند الروضة والبيت الحرام فيعرف ختم المقدس وبابها والقبلة الأولى قبل الكهف وبالكهف مستقرها.

وجاء أيضا في كتاب (عصر الظهور) للشيخ علي الكوراني تحت عنوان مصر وأحداثها في عصر الظهور ما نصه (أن للمهدي عليه السلام في هرمي مصر كنوزاً وذخائر من العلوم وغيرها ، وقد ورد خبرها في مصادر الدرجة الأولى كما في كتاب كمال الدين للصدوق قدس سره ص564 في رواية عن أحمد بن محمد الشعراني الذي هو من ولد عمار بن ياسر رضي الله عنه ، عن محمد بن القاسم المصري ، أن ابن أحمد بن طولون شغل ألف عامل في البحث عن باب الهرم سنة ، فوجدوا صخرة مرمر وخلفها بناء لم يقدروا على نقضه ، وأن أسقفاً من الحبشة قرأها وكان فيها عن لسان أحد الفراعنة قوله: (وبنيت الأهرام والبراني ، وبنيت الهرمين وأودعتهما كنوزي وذخائري) فقال ابن طولون: (هذا شيء ليس لأحد فيه حيلة إلا القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله ) وردت البلاطة كما كانت مكانها ).

فهذه الأخبار تشير إلى وجود علاقة بين الأمام المهدي عليه السلام وأهرام مصر وبعد البحث في هذا الأمر وجدت أمرا قد يكون دليلا لما توصلنا إليه من خروج الأمام المهدي عليه السلام عام 2015م 5776 عبري ، وقد لا يصح ولا يمكن أخذه كدليل ، فعلا كل حال للقارئ الكريم الحكم بنفسه على حسب قناعته.

يتكون الهرم الأكبر خوفو من قاعدة مربعة كبيرة جدا وارتفاع الهرم العمودي 146.7 متر ، وعند تحويل هذا الرقم من متر إلى أنش يكون الارتفاع هو 5776 أنش وهو تاريخ خروج الأمام المهدي عليه السلام بالتاريخ العبري.

146.7 متر = 5776 أنش أي إن ارتفاع الهرم يمثل تاريخ خروج الأمام عليه السلام ، وكل أنش يحسب كسنه ، أي أن الأمام المهدي عليه السلام هو رأس الهرم الكبير خوفو.

ويمكن تقسيم الهرم إلى أربع أقسام كل قسم 1444 أنش .

ويمكن التأكد عبر هذا الرابط الذي من خلاله يمكن تحويل وحدة القياس المتر إلى أنش والعكس

http://www.onlineconversion.com/length_common.htm

قد عملت رسم توضيحي للهرم ليسهل فهم هذا الأمر

 

النهي عن التوقيت

 

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ . صدق الله العلي العظيم

لنعرف معنى التوقيت علينا أولا أن نعرف بأن الأمام المهدي عليه الصلاة والسلام هو (وعد وميعاد) من الله تبارك وتعالى (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) وقد جعل الله تبارك وتعالى لكل وعد ميعاد كما قال في كتابة الكريم (حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) إذا كل وعد يقابله ميعاد فالمهدي عليه السلام وعد من الله وخروجه في آخر الزمان هو الميعاد الذي حدده الله تبارك وتعالى لخروجه ، فلا بد من خروج الأمام المهدي عليه السلام في آخر الزمان كما وعد الله تعالى (إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) وقد اخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمته بخروج المهدي في آخر الزمان فيملاء الله تعالى به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، فلا يمكن بأي حال من الأحوال تغيير هذا الميعاد الذي حدده الله تبارك وتعالى له (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (29) قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ) (وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) فميعاد الله تعالى لا يقدم ساعة ولا يؤخر .

وقد أخبر النبي والأئمة عليهم الصلاة والسلام بعلامات تحدث قبل خروج الأمام المهدي عليه السلام  وهذه العلامات فقط هي التي سترشد الناس لمعرفة متى سيكون آخر الزمان وعام الخروج المبارك ، ومن غير ظهور هذه العلامات بشكل واضح لن يتمكن أحد من تحديد العام الذي سيخرج به الأمام المهدي عليه السلام ، فكل إنسان وقت لخروج الأمام المهدي عليه السلام قبل ظهور العلامات فهو موقت ملعون يتكلم بغير علم ، وهذا برأيي المعنى الحقيقي للتوقيت أي تحديد عام لخروج الأمام من دون النظر إلى العلامات الدالة على خروجه .

لكن عند ظهور العلامات الواضحة التي أشار إليها النبي وأهل بيته عليهم الصلاة والسلام فأن التوقيت ينتهي بظهور هذه العلامات ولا يسمى توقيتا أبدا بل يقينا . 

مثال على ذلك.

عندما نسمع الصيحة في رمضان وهي من العلامات المحتومة التي لابد أن تقع قبل خروج الأمام المهدي عليه السلام فهل يحق لنا أن نقول بأن الأمام المهدي عليه السلام سيخرج في شهر محرم القادم أم إننا منهيون عن التوقيت ولا يجوز لنا التوقيت حتى وان سمعنا الصيحة ؟ فمن قال لا يجوز التوقيت حتى وإن سمعنا الصيحة فلا عقل له ولا حديث لي معه على الإطلاق.

أما أذا كان الجواب بنعم لأن العلامات قد بدأت ولم يعد هناك شيء أسمه توقيت ،، أقول له إن عام 2015 م ليس بتوقيت أبدا بسبب ظهور العلامة الأولى لخروج الأمام المهدي عليه السلام ألا وهو طلوع الكوكب ذو الذنب الذي هو أول العلامات للظهور المبارك كما جاءت بذلك الأخبار العالمية الموثقة من وكالة الفضاء الأمريكية ناسا وغيرها من وكالات الفضاء العالمية التي قالت بأن هناك كويكب متجه نحو الأرض وسيصلها بتاريخ 21/3/2014م  وهذا هو يوم النيروز الذي أشار إليه الأمام الصادق عليه السلام في حديثة وقال فيه بأن المهدي سيظهر بيوم النيروز وهو بذلك يشير إلى الكوكب ذو الذنب الذي هو أول العلامات لخروج الأمام المهدي عليه السلام كما ذكره أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في خطبته (راجع الفصل الثالث) بالإضافة إلى كثرة الأدلة الأخرى التي أورتها في الفصول السابقة والتي تؤكد بأننا قد إقتربنا من رؤية الوعد الإلهي بخروج الإمام المهدي المنتظر عليه السلام . 

فبذلك انتهى التوقيت بعد أن تأكدنا من إن عام 2014م هو العام الذي ستبدأ فيه علامات الظهور فلم يعد هناك شيء اسمه توقيت بل يقين .

هذا هو رأيي لمن يسأل عن التوقيت .

قال الأمام علي عليه السلام .. اذا نفد عدد حروف بسم الله الرحمن الرحيم يكون أوان ولادة المهدي